وجهات شرعية

دخول الكافر للحرم المكي

يسأل كثير من الناس عن حكم دخول الكافر للحرم, وذلك بسبب احتياجهم لدخول بعض العاملين أو السائقين و الخدم من غير المسلمين المرافقين لهم.

 

 ولتوضيح ذلك يقال:

اتفق أهل العلم على أنه لا يجوز لغير المسلم السكنى والإقامة في الحرم, لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} والمراد بالمسجد: حدود الحرم كاملًا.

واختلفوا في الدخول والزيارة المؤقتة على أقوال:

1- فذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة إلى أنه لا يمكن الكافر من دخول حدود الحرم ولو كان ذلك لمصلحة. (مغني المحتاج 6/67, المبدع 3/380).

لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} والمراد ب (المسجد الحرام) كامل حدود الحرم بدليل قوله {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّه} وخوف العيلة التي هي الفقر يكون بمنع الكفار من الدخول إلى مكة للتجارة.

2- وأجاز المالكية لغير المسلم دخول حدود الحرم المكي بإذن أو أمان، وإنما الممنوع دخول البيت الحرام (أي مسجد الكعبة المبني). (الخرشي 3/144, مواهب الجليل 3/381).

3- وأجاز الحنفية لغير المسلم دخول المساجد كلها، حتى المسجد الحرام من غير إذن، ولو لغير حاجة. وفسروا قول الله تعالى {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ألا يحجوا، ولا يعتمروا عراة بعد حج عامهم هذا، أي عام تسع من الهجرة. (البحر الرائق 8/231).

 

والراجح هو قول الجمهور

بمنع دخول الكفار للحرم موافقة لقول الله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}.

ولا يصح الاستدلال بدخول بعض الكفار لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة, فهو استدلال على مسألة دخول الكافر حرم المدينة ومسجدها وهي مسألة أخرى غير مسألتنا.

ثم إنه يجب التقيد في هذه المسألة وفي كل ما يتعلق بتنظيم الشأن العام بالقوانين والأنظمة المعمول بها، والنظام يمنع من دخول غير المسلمين حدود الحرم المكي.

تذكر

1. اتفق أهل العلم على منع الكافر من السكنى والإقامة الدائمة في الحرم المكي.

2. ذهب جمهور أهل العلم إلى منع دخول الكافر حدود الحرم المكي ولو كان ذلك لمصلحة لقول الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}.

السابق
الطواف بالبيت
التالي
المدينة النبوية