محاور الالتقاء

الإيمان بمعجزات الأنبياء في المسيحية والإسلام

هناك لقاء مؤكد وتام بين المسيحية والإسلام على محور المعجزات والخوارق التي يجريها الله بإرادته ومشيئته هو عبر الأنبياء والرسل كرامة لهم وأمثولة للناس أجمعين.

ولقد ورد في الكتاب المقدس عن المعجزات الشيء الكثير، كما يخبرنا القرآن المجيد عن كثير من المعجزات والخوارق التي أجراها الله على يد أنبيائه ورسله المختارين نذكر منها هنا من مجموع ذلك الكثير معجزات سيدنا موسى كليم الله عليه السلام.

فلقد أورد سفر الخروج المعجزة التالية: “فقال موسى: ماذا إذا لم يصدقوني ولم يصغوا إلي وقالوا: إن الرب لم يظهر لك؟ فسأله الرب: ما تلك التي بيدك؟ فأجاب عصاي. فقال: ألقها على الأرض. فألقاها فإذا هي حية، فهرب منها موسى. فقال الرب لموسى: مد يدك واقبض عليها من ذيلها. فمد موسى يده وقبض عليها، فارتدت عصا في يده. وقال الرب: هذا لكي يؤمنوا أن الرب إله آبائكم، إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب قد ظهر لك” (العهد القديم – سفر الخروج – الفصل الرابع – الأعداد 1، 2، 3، 4، 5).

أما في القرآن، فلقد ورد في موضوع معجزة عصا موسى ما يلي:

وما تلك بيمينك يا موسى. قال هي عصاي أتوكؤ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى. قال ألقها يا موسى. فألقاها فإذا هي حية تسعى. قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى (طه 17:20-21).

وهذه أعجوبة (معجزة) أخرى من معجزات الله مع موسى حيث يخبرنا سفر الخروج بالنبأ التالي: “ثم قال الرب أيضا: أدخل يدك في عبك. فأدخل يده في عبه. وعندما أخرجها إذا بها برصاء كالثلج. وأمره الرب (أي أمر موسى): رد يدك إلى عبك ثانية. فرد يده إلى عبه ثانية ثم أخرجها من عبه، وإذا بها قد عادت مثل باقي جسده. وقال الرب: إذا لم يصدقوك أو يعيروا المعجزة الأولى انتباههم، فإنهم يصدقون الثانية. وإذا لم يصدقوا هاتين الآيتين ولم يصغوا لكلامك، فاغرف من ماء النهر واسكبه على الأرض الجافة، فيتحول الماء الذي غرفته من النهر إلى دم فوق الأرض” (سفر الخروج – 4 – الأعداد 6، 7، 8، 9).

ويخبرنا القرآن بالنبأ التالي:

واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى، لنريك من آياتنا الكبرى (طه 22:20-23).

كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون، فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون، وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين، فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (الأعراف 130:7-133).

السابق
الإيمان بما عند الله من الملائكة
التالي
الأخلاق والآداب بين المسيحية والإسلام